عقد الرئيس حسني مبارك, والرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبومازن) مشاورات سياسية تناولت نتائج جولة أبومازن المهمة في تركيا, والولايات المتحدة, وإسبانيا, وفرنسا, كما تناولت الحصار المفروض علي غزة.
والجهود العربية والدولية المبذولة لإنهائه, وآخر مستجدات العدوان الإسرائيلي علي أسطول الحرية.
وقال الرئيس الفلسطيني: إنه وجه الشكر إلي الرئيس مبارك علي قراره بفتح معبر رفح إلي أجل غير مسمي لعبور الفلسطينيين, ولإدخال المساعدات إلي غزة.
وقال أبومازن, عقب لقاء الرئيس مبارك: إن المباحثات تطرقت إلي عملية السلام, ووضع المفاوضات غير المباشرة حاليا بين الفلسطينيين وإسرائيل, في ضوء الأفكار الأمريكية لدفع هذه العملية, وجهود المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل, كما تطرقت المباحثات إلي نتائج مشاورات عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية مع الفصائل الفلسطينية, فيما يتعلق بسبل تحقيق المصالحة الفلسطينية, وكان موسي قد التقي الرئيس الفلسطيني ليلة أمس الأول, وبحث معه هذه المسألة.
وردا علي سؤال حول نتائج زيارته لواشنطن, قال الرئيس الفلسطيني: إنه جدد ـ خلال زيارته لواشنطن ـ الموقف الفلسطيني الذي تم بناء عليه استئناف المفاوضات غير المباشرة, وإنه إذا ما حدث أي تقدم حول موضوعي الحدود والأمن, فيمكن عند ذلك أن نذهب للخطوة التالية, وهي المفاوضات المباشرة, موضحا أن الجانب الفلسطيني قد قدم كل ما لديه, وأنه علي الجانب الإسرائيلي أن يحدد موقفه بوضوح من هاتين النقطتين, خاصة في ضوء ما كنا قد توصلنا إليه بالفعل مع حكومة أولمرت السابقة, وقال أبومازن: إنه لا يوجد شيء اسمه مبادئ أوباما لتسوية القضية.
وأضاف أنه تطرق كذلك إلي الحصار الإسرائيلي علي غزة, قائلا: إنه أبلغ الجانب الأمريكي ضرورة إنهاء الحصار علي غزة, بمعني أن يتم فتح جميع المعابر الإسرائيلية أمام كل احتياجات قطاع غزة, وكذلك ضرورة أن تكون هناك لجنة للتحقيق فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي علي أسطول الحرية, منسجمة مع القرار الرئاسي لمجلس الأمن بهذا الخصوص. وقال: إن تشكيل اللجنة برئاسة قاض إسرائيلي يعني أنها, من حيث المبدأ, لن تكون محايدة, فقد كان من المفروض أن تشكل اللجنة من أطراف محايدة.
ومن القاهرة, ذكرت سالي وفائي مندوبة الأهرام أن مصر أكدت رفضها الكامل للتصريحات التي أدلي بها أمس وزير المواصلات الإسرائيلية إسرائيل كاتس بشأن ربط قطاع غزة مع مصر.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن هذه التصريحات تكشف عن النيات السلبية لإسرائيل, وأن ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ما كانت تقوله مصر علي مدي الأعوام الماضية, من أن هناك تفكيرا إسرائيليا رسميا يهدف إلي التنصل من مسئولية قطاع غزة, وإلقائها علي مصر. وركز المتحدث علي أن هذا الأمر ترفضه مصر تماما, وحذرت منه ومن تبعاته, وبالذات القضية الفلسطينية. وأكد أن الموقف المصري الواضح من قطاع غزة هو أن مصر تؤكد أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة, وبالتالي الدولة الفلسطينية المقبلة, ولامجال لحديث أو أفكار عن قطاع غزة خلاف ذلك. وأشار المتحدث إلي أنه يوجه هذه التصريحات إلي كل الذين يشككون في الموقف المصري من التعامل مع القطاع, والتأكيد المستمر علي وضعيته القانونية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق